عصام عيد فهمي أبو غربية
309
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
الواحد ، وفي حمل الثاني على لفظ قد يكون عليه الأول ، أصلا كان ذلك اللفظ أو فرعا ، وغير ذلك » 465 . * ومن أمثلة تذكير المؤنث قوله تعالى : « فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي » 466 أي هذا الشخص ، » فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ » 467 ؛ لأن الموعظة والوعظ واحد ، « إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ » 468 أراد بالرحمة هنا : المطر 469 . * يقول عن الفعل « قطع » : « هكذا روى متعديا حملا على المعنى ؛ لأنه بمعنى : كسرتهما وحطمتهما ، والمعروف : قطعت به ، أو منه 470 » * والطست مؤنث ولكنه غير حقيقي فيجوز تذكير صفته حملا على معنى الإناء » 471 . * يقول في قوله تعالى : « فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ » : « الكلالة تقع على الواحد والاثنين والجمع ، فثنّى الضمير الراجع إليها حملا على المعنى ، كما يعود الضمير جمعا على » من « حملا على معناها 472 » . وحكى الأصمعي عن أبي عمرو : أنه سمع رجلا من أهل اليمن يقول : « فلان لغوب جاءته كتابي فاحتقرها » ؟ فقلت له : أتقول جاءته كتابي ؟ فقال : نعم ، أليس بصحيفة ؟ قلت : فما اللغوب ؟ قال : الأحمق . 473 ويذكر أن من باب الواحد والجماعة قولهم : « هو أحسن الصبيان وأجمله » أفرد الضمير ؛ لأن هذا موضع يكثر فيه الواحد ، كقولك : « هو أحسن فتى في الناس » 474 . * وقال تعالى : « وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ » 475 فحمل على المعنى 476 . * وقال تعالى : « مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ » 477 فأفرد على لفظ « من » ثم جمع من بعد 478 . * ويذكر أن من الحمل على المعنى باب واسع لطيف ظريف « وهو اتصال الفعل بحرف ليس ممّا يتعدّى به ؛ لأنه في معنى فعل يتعدّى به كقوله تعالى : « أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ » 479 لما كان في معنى الإفضاء عدّاه ب « إلى » . 480 * وقولهم : « نشدتك اللّه إلّا فعلت كلام » محمول على المعنى ، كأنه قال ما أنشدك إلا فعلك أي ما أسألك إلا فعلك 481 .